السيد محمد الصدر

65

منهج الأصول

وعلى أي حال ، فهذه النظرية تختلف عن المشهور بأمور : الأول : تحديد الذات المتلبسة بالوحدة الزمانية لا باللحظات . الثاني : تصور إمكان بقاء الزمان ذاتا بعد زوال المبدأ . ثالثاً : ان الذات متصفة بالمبدأ حتى قبل وقوع الحادث ، ما دامت الذات وحدة زمانية واحدة . وإنما يكون الإطلاق المجازي قبل حصولها . الأطروحة الرابعة : وهي مبتنية على التقسيم الثالث للزمان وهو التقسيم بلحاظ الحوادث . فكلما حدث حادث كانت حقبة زمانية . وهي أفضل من الأطروحة السابقة ، من جهة عدم كون الوقت السابق على الحادث متصفا . ولكنهما يشتركان في ورود الإشكال الرئيسي ، وهو زوال الذات مع المبدأ . والدفاع عنهما واحد . بلحاظ الزمان المستمر كذات باقية خالية عن التلبس . فهما ينجحان معا أو يفشلان معا . الا ان لهذه الأطروحة نقطتي ضعف أخريين : الأولى : انها غير متصورة عرفا ، فان هذه الحوادث متداخلة ، مما يخل بفهمها العرفي . الثانية : انه متعدد ، في حين ان التقسيمات الأخرى خيط واحد مقسم ومتسلسل . فبأي الحوادث نأخذ لتقسيم الزمان مع أن هنا تسلسلات متعددة . الأطروحة الخامسة : اننا نلغي أي تقسيم للزمان ، وننظر إلى الزمان العام ، ونعتبره هو المتصف . ويبقى بعد زوال المبدأ عرفا . فهي ليست كالاطروحات